منتدى بوابة المعرفة لتواصل الأجيال - فتحى صفا
أهلا ومرحبا بالزائر الكريم نتمى لك قضاء وقت طيب معنا ونتمنى أن تستفيد من فكرنا ونستفيد من فكرك وتجاربك وقلمك فى بيتك الثانى منتدى بوابة المعرفة لتواصل الأجيال زيارتك أعطت لنا معنى فأهلا بيك نورت بيتك ونحن جميعا سعداء بوجودك معنا

منتدى بوابة المعرفة لتواصل الأجيال - فتحى صفا

الشعر والأدب والخواطر - أسلامى - ثقافى - الأسرة والمجتمع - للشباب والفتيات - الكمبيوتر والأنترنت - التعرف على أصدقاء جدد - أسئلة وأجوبة من المختصين - دردشة - قسم اجتماعى وسياسى واقتصادى
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» الصدقة في رمضان
الجمعة يونيو 27, 2014 4:29 pm من طرف بنت العراق

» الإخلاص في الدعاء
الخميس يونيو 19, 2014 3:26 pm من طرف بنت العراق

» نصائح الاطباء للتخلص من الكرش في رمضان
الخميس يونيو 19, 2014 3:11 pm من طرف بنت العراق

»  أسـرار آيــات ســورة (يـــس).
الجمعة مايو 23, 2014 7:07 pm من طرف بنت العراق

» ساعــــة مولدك وبرجك
الجمعة مايو 23, 2014 3:39 pm من طرف بنت العراق

» الصحابي الجليل : حارثة بن النعمان
الإثنين يناير 27, 2014 4:15 pm من طرف بنت العراق

» العجينة السحرية
الأحد يناير 19, 2014 11:27 am من طرف بنت العراق

» هل تعرف ما هي بساتين القرآن ؟
الأحد يناير 19, 2014 10:46 am من طرف بنت العراق

» لمحات عن الرسول صلى الله عليه و سلم في يوم مولده
الخميس يناير 16, 2014 7:51 pm من طرف بنت العراق

» قصيدة في حب الرسول
الإثنين يناير 13, 2014 11:38 am من طرف بنت العراق

دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
سحابة الكلمات الدلالية
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 248 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو ابو العالية فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 18456 مساهمة في هذا المنتدى في 5540 موضوع
تصويت
هل هنلك حب نا جح
لا ليس هناك حب نا جح
50%
 50% [ 1 ]
هنلك حب نا جك
50%
 50% [ 1 ]
لم اجرب بعد
0%
 0% [ 0 ]
ليس لي ثقة بالفتاة
0%
 0% [ 0 ]
ليس لي ثقة بالشاب
0%
 0% [ 0 ]
مجموع عدد الأصوات : 2
المواضيع الأكثر شعبية
توقعات الابراج لعام 2012, تنبؤات الابراج ماغي فرح لعام 2012, حظك سنه 2012
كلمات اغنية (بكرا)
توقعات الفلكي المغربي عبدالعزيزالخطابي لعام 2012
تفسير الحلم فى العطش والشرب والرى والجوع والأكل
توقعات الفلكية المصرية الدكتورة هالة للعام 2012 لأبراج
توقعات الابراج لعام 2012, تنبؤات الابراج ماغي فرح لعام 2012, حظك سنه 2012
حكم ومواعظ من الحياة
رحلة مدرسية
زوجى لا يعجبه جسمى
توقعات الفلكي ياسر الداغستاني للأبراج في 2011
المواضيع الأكثر نشاطاً
سجل حضورك اليومي بالصلاة على نبينا محمد
الاخ الغالي نعيم الهدى تفضل مشكورأ
هـل تـعـلـمـت شـيـئـا مـن الـحـياة...؟ أخبرنا عنه..
رسالة لحبيبتى
بكــــــــل اسف انا راحله
يا رسول الله
أمنيتى
الخيـــط الرفيــــع .. ســـؤال على هامش الحياة ..
استأذنكم فى سؤال
سجل حضورك بالمنتدى بتسبيح الله
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
بنت العراق - 4667
 
Admin - 3996
 
egyptian man 123 - 1872
 
MUSRYaa - 1234
 
amel - 1174
 
نعيم الهدى - 511
 
نور* - 478
 
ليلى.. - 399
 
المجنون - 356
 
سوسو - 287
 
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 219 بتاريخ الجمعة نوفمبر 18, 2011 8:16 pm
سبتمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
اليوميةاليومية

شاطر | 
 

 سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بنت العراق
نائب المدير العام
نائب المدير العام
avatar

انثى
عدد الرسائل : 4667
الموقع : العراق - بغداد
المزاج : راايق
السٌّمعَة : 7
نقاط : 10256
تاريخ التسجيل : 07/11/2010

مُساهمةموضوع: سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه   الثلاثاء فبراير 12, 2013 2:23 pm


* أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ* وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) لقمان، الآيتان 14-15.
لهذه الآياتِ الكريماتِ قِصة فذة - فريدة نادرة - رائعة، اصطرَعَت فيها طائفةٌ من العواطفِ المتناقِضة، في نفس فتىً طريِّ العود؛ فكان النصرُ للخيرِ على الشر، وللإيمان على الكفر.
أما بَطلُ القصة فتىً من أكرمِ فتيان مكة نسباً وأعزهم أماً وأباً.
ذلك الفتى هو سَعدُ بنُ أبي وقاصٍ رضي الله عنهُ وأرضاه.
كان سعدٌ حين أشرق نورُ النبوة في مكة شاباً ريان الشباب - طري الشباب مونقه - غضَّ الإهَاب - غض الجلد: كناية عن أنه في متقبل العمر ورونقه - رقيق العاطفةِ كثيرَ البرِّ بوالديه شديد الحبِّ لأمِّه خاصَّةً.
وعلى الرغمِ من أن سعداً كان يومئذٍ يَستقبل ربيعه السَّابع عشرَ فقد كان يضم بين بُرديه - ثوبيه - كثيراً من رجاحةِ - عقل الكهول ورصانتهم - الكهول وحِكمة الشيوخ.
فلم يكن - مثلاً - يرتاحُ إلى ما يتعلقُ به لِداته - المماثلون له في السن - من ألوانِ اللهو، وإنما كان يصرفُ همهُ إلى بَري السهامِ - إعدادها وإصلاحها - وإصلاحِ القسيِّ - الأقواس التي يرمى بها -، والتمرُّسِ بالرمايةِ حتى لكأنه كان يُعد نفسهُ لأمرٍ كبير.
ولم يكن - أيضاً - يطمئنُ إلى ما وجدَ عليه قومه من فسادِ العقيدة وسُوءِ الحال، حتى كأنه كان ينتظرُ أن تمتدّ إليهم يدٌ قويةٌ حازمةٌ حانية، لتنتشلهُم مما يتخبطون فيه من ظلماتٍ.
وفيما هو كذلك شاء الله عز وجل أن يُكرم الإنسانية كلها بهذه اليدِ الحانيةِ البانِية.
فإذا هي يدُ سيدِ الخلق محمد بن عبد الله.....
وفي قبضتها الكوكبُ الإلهيّ الذي لا يخبو: كتابُ الله....
فما أسرَع أن استجابَ سعدُ بن أبي وقاصٍ لدعوة الهُدى والحق؛ حتى كان ثالث ثلاثةٍ أسلموا من الرِّجال أو رابعَ أربعة.
ولذا كثيراً ما كان يقول مُفتخراً: لقد مكثتُ سَبعة أيامٍ وإني لثلث الإسلام.
كانت فرحة الرسول صلوات الله وسلامه عليه بإسلامِ سعدٍ كبيرةً؛ ففي سعدٍ من مَخايل - علامات - النجابة، وبواكيرِ الرُجولةِ - تباشيرها وأوائلها - ما يُبشر بأنَّ هذا الهلالَ سيكون بدراً كاملاً في يومٍ قريب.
ولسعدٍ من كرمِ النسب، وعِزة الحسَب ما قد يُغري - يرغب ويحضّ - فِتيان مكة بأن يَسلكوا سبيله وينسجوا على منواله - يسلكوا طريقته فيسلموا كما أسلم -.
ثم إن سعداً فوق ذلك كله من أخوالِ النبيِّ عليه الصلاة والسلام؛ فهو من بني زهرَة، وبنو زهرة أهلُ آمنة بنتِ وهبٍ، أمِّ النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد كان الرسول صلوات الله وسلامه عليه يَعتز بهذه الخؤولة.
فقد رُوي أن النبي الكريمَ كان جالساً مع نفـرٍ من أصحابه فرأى سعدَ بـن أبي وقاصٍ مُقبلاً فقال لمـن معه: " هذا خالي فليُرني امرؤٌ خاله ".

* * *
- لكنَّ إسلام سعد بن أبي وقاص لم يَمُر سهلاً هنيا، وإنما عَرَّض الفتى المؤمن لتجربةٍ من أقسى التجارب قسوة وأعنفها عنفاً، حتى إنه بلغ من قسوتها وعنفها أن أنزلَ الله سُبحانه في شأنها قرآناً. فلنترُك لسعدٍ الكلامَ ليقصَّ علينا خبرَ هذه التجربة الفذة.
قال سعدٌ: رأيتُ في المنام قبلَ أن أسلمَ بثلاث ليالٍ كأني غارقٌ في ظلماتٍ بَعضُها فوق بعضٍ، وبينما كنتُ أتخبط في لججها - جمع لجة: وهي معظم الماء وأعمقه - إذ أضاءَ لي قمرٌ فاتبعتهُ فرأيتُ نفراً أمامي قد سبقوني إلى ذلك القمرِ: رأيتُ زيدَ بن حارِثة، وعليَّ بن أبي طالبٍ ، وأبا بكرٍ الصِّديق، فقلت لهم: منذ متى أنتم ها هنا؟!
فقالوا السَّاعَة.
ثم إني لما طلعَ عليَّ النهارُ بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الإسلام مَستخفياً ، فعلمتُ أن الله أراد بي خيراً ، وشاء أن يُخرجني بسببه من الظلمات إلى النور.
فمضيتُ إليه مسرعاً، حتى لقيته في شِعب جيادٍ - أحد شعاب مكة المكرمة -، وقد صَلى العَصرَ، فأسلمتُ، فما تقدمني أحدٌ سوى هؤلاء النفـرِ الذين رأيتهُم في الحُلم.
ثم تابعَ سعدٌ رواية قصةِ إسلامِه فقال: وما إن سمعت أمِّي بخبر إسلامي حتى ثارت ثائرتها - اشتعلت نارُ غضبها - وكنتُ فتىً براً بها مُحباً لها، فأقبلتْ علي تقول: يا سعدُ ما هذا الدين الذي اعتنقته فصــرفك عن دينِ أمِّك وأبيك... والله لتدَعـنَّ دينك الجديد أو لا آكلُ ولا أشربُ حتى أموت... فيتفطرَ - يتشقق - فؤادُك حزناً عليَّ، ويأكلك الندمُ على فعلتك التي فعلت، وتعيِّـرك الناسُ بها أبدَ الدهرِ.
فقلت: لا تفعلي يا أماه، فأنا لا أدعُ ديني لأيِّ شيءٍ.
لكنها مَضت في وعيدها، فاجتنبت الطعامَ والشرابَ ومكثت أياماً على ذلك لا تأكل ولا تشرب فهزلَ جسمُها ووهن عظمُها وخارت قواها.
فجعلت آتيها ساعةً بعد ساعة أسألها أن تتبلغ - تتناول القليل الذي يحفظ حياتها - بشيءٍ من طعام أو قليل من شرابٍ فتأبَى ذلك أشدَّ الإباء وتقسمُ ألا تأكل أو تشـرب حتى تموت أو أدع ديني.
عند ذلك قلت لها: يا أماه إني على شديد حبي لك لأشدَّ حباً لله ورسوله... والله لو كان لك ألفُ نفسٍ فخرجت مِنك نفساً بعدَ نفسٍ ما تركتُ ديني هذا لشيءٍ.
فلما رأت الجدَّ مني أذعنت للأمر وأكلت وشربت على كرهٍ منها، فأنزل الله فينا قوله عز وجل:
(وإن جاهداك على أَن تُشْرِكَ بي ما ليس لَكَ به عِلْمٌ فلا تُطِعهُما وصاحِبهُما في الدُّنيا معروفاً).

* * *
- لقد كان يومُ إسلام سعدِ بن أبي وقاصٍ رضي الله عنه من أكثرِ الأيام براً بالمسلمين وأجزلها خيراً على الإسلام.

ففي يوم بدرٍ كان لسعدٍ وأخيه عُميرٍ موقفٌ مشهودٌ؛ فقد كان عُميرٌ يومئذ فتىً حدثاً لم يجاوزِ الحُلم إلا قليلاً ، فلما أخذ الرسول عليه الصلاة والسلام يَعرض جُند المسلمين قبل المعركة توارى عميرٌ أخو سعدٍ خوفاً من أن يراه الرسول فيرُدهُ لصغر سنه، لكن الرسول عليه السلام أبصرَه ورده؛ فجعلَ عميرٌ يبكي حتى رقَّ له قلبُ النبي وأجازه.

عند ذلك أقـبل عليه سعدٌ فرحاً، وعقد عليه حِمالة - ما يعلق به على عاتق صاحبه - سيفه عقداً لِصغره وانطلق الأخوانِ يُجاهدان في سبيل الله حقَّ الجهادِ.
فلما انتهتِ المعركة عاد سعدٌ إلى المدينة وحدَه ، أما عُميرٌ فقد خلفه شهيداً على أرض بدرٍ واحتسبه عند الله - طلب من الله أجره على فقده -.

* * *
- وفي أحدٍ حين زلزلت الأقدامُ - دب الضعف والخوف في النفوس - ، وتفرق المسلمون عن النبيِّ عليه الصلاة والسلام حتى لم يبق إلا نفرٍ قليلٍ لا يُتمون العشرة وقفَ سعدُ بن أبي وقاصٍ يناضلُ عـن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه بقوسِه، فكلن لا يرمي رميةً إلا أصابتْ من مُشتركٍ مقـتلاً.
ولما رآه الرسول عليه السلام يرمي هذا الرَّمي، جعلَ يَحُضه - يحثه - ويقولُ لهSad اِرم سعدُ... ارم فداك أمي وأبي ).
فظلَّ سعدٌ يَفتخر بها طوالَ حياته ويقول: ما جمعَ الرسولُ لأحدٍ أبويه إلا لي، وذلك حيـن فدَّاه بأبيه وأمه معاً.

* * *
- ولكن سعداً بلغ ذروة مَجده حين عَزمَ الفاروق على أن يخوضَ مع الفرسِ حرباً تدِيل دولتهم - تطيح بدولتهم وتذهب بها - وتـثـلُ عرشهُم - تهدم ملكهم - ، وتجتث جذورَ الوثنية - تقتلعها من أصولها - من على ظهر الأرض فأرسل كتبه إلى عماله في الآفاق أن أرسلوا إلي كل من كان له سلاحٌ أو فرسٌ أو نجدةٌ أو رأي أو مزية من شعر أو خطابة أو غيرها ممَّا يجدي على المعركة.
فجعَلتْ وفودُ المجاهدين تتدفقُ على المدينة من كل صَوب - من كل جهة -. فلما تكاملت ، أخذ الفاروق يَستشيرُ أصحابَ الحَلِّ والعقد - أهل الشورى وذوو الرأي والمكانة - في من يُوليه على الجيش ِالكبير ويُسلمُ إليه قياده، فقالوا بلسان واحدٍ: الأسدُ عادِياً سعدُ بن أبي وقاص، فاستدعاهُ عمرُ رضوانُ الله عليهما ، وعقد له لواء الجيش - ولاه عليه -.
ولما همَّ الجيشُ الكبيرُ بأن يفصلَ - يخرج - عن المدينة وقف عُمر بنُ الخطاب يُودعهُ ويوصي قائِده فقال: يا سَعدُ، لا يَغرنك من الله أن قيلَ: خالُ رسول الله، وصاحبُ رسول الله ، فإنَّ الله عزَّ وجلَّ لا يمحُو السيئ بالسيئ ، ولكِنه يمحو السيئة بالحَسنة.
يا سعدُ: إن الله ليسَ بينه وبين أحدٍ نسبٌ إلا الطاعة، فالناسُ شريفهم ووضيعُهم في ذات - عند - الله سواء؛ الله ربُّهم وهم عبادُه يتفاضلون بالتقوى ويدرِكون ما عندَ الله بالطاعة، فانظر الأمرَ الذي رأيتَ النبي عليه فالتزمهُ فإنه الأمرُ - أي فإنه الأمر الذي يجب إنفاذه -.
ومضى الجيشُ المباركُ وفيه تسعةٌ وتسعون بدرياً - البدري من شهد معركة بدر - وثلاثمائةٍ وبضعَة عشرَ ممن كانت لهم صُحبة فيما بين بيعةِ الرِّضوان فما فوق ذلك، وثلاثمائةٍ من شهدوا فتح مكة مع رسول الله، وسبعُمائةٍ من أبناء الصحابة.
مضى سعدٌ وعسكرَ بجيشه في القادسية - موضع يبعد عن الكوفة خمسة عشر فرسخاً، وقعت فيها المعركة الفاصلة بين المسلمين والفرس سنة ست عشرة للهجرة وانتصر فيها المسلمون نصراً كبيراَ لم تقم بعدها للفرس قائمة - ولما كان يوم الهرير - اليوم الأخير من أيام القادسية وسمي كذلك لأنه لم يكن يسمع للجند أصوات إلا الهرير من شدة القتال - عزمَ المسلمون على أن يَجعلوها القاضية - المهلكة المدمرة - ، فأحاطوا بعدوِّهم إحاطة القيد بالمِعصم ، ونفذوا إلى صُفوفه من كل صوبٍ مُهللين - صائحين لا إله إلا الله - مكبرين، فإذا رأسُ رُستم قائد جيش الفرس مَرفوعٌ على رماحِ المسلمين وإذا بالرُعب والهَلع يدُبان في قلوب أعداءِ الله حتى كان المُسلم يشيرُ إلى الفارسيِّ فيأتيه فيقتله، وربما قتله بسلاحه.
أما الغنائمُ فحدِّث عنها ولا حرج، أما القتلى فيكفيك أن تعلمَ أن الذين قضوا غرقاً فحسبُ قد بلغوا ثلاثين ألفاً.

* * *
- عُمِّر سعدٌ طويلاُ وأفاءَ الله عليه من المال الشيءَ الكثير، لكنهُ حين أدركتهُ الوفاة دعا بجُبة من صوفٍ بالية وقال:
كفنوني بها فإني لقيتُ بها المشركين يَوم بدر..... وإني أريدُ أن ألقى بها الله عز وجل أيضاً.

***********************************************
يــــــا رب .. لا تَحرمنَــــا أمنيـــةً تُفـــرحُ قلوبنــــا .. وتوبَــــةً تَجلـــي هُمومنــــا .. وَفرجــــاً يكشـــفُ الكَـــرب عنّــــا .. وَجنّـــةً فِــــي أُخرانــــا ..
وَرضـــا مِنــــك عَلينــــا اللهم امين
لا تحرموني بدعاء في ظهر الغيب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى بوابة المعرفة لتواصل الأجيال - فتحى صفا :: بوابة المعرفة الأسلامية :: صحابة رسول الله ( ص )-
انتقل الى: